|
|
احتدام الجدل حول سحب الجنسيات وفك الارتباط بعد انتقادات 'هيومن رايتس ووتش'
2-2-10 طارق الفايد- القدس العربي
 وصل جدل الجنسيات في الاردن الى اقصى مدى امس مجددا بعدما طالبت منظمة 'هيومن رايتس ووتش' عمان باعادة الجنسية الاردنية لاكثرمن 2700 فلسطيني قالت ان جنسيتهم سحبت 'تعسفا' قبل ان تنتقد الحكومة رسميا ما وصفته 'باستعار' الحملة ضد الاردن، رابطة بين بعض التقارير الدولية وبين محاولات لم تكشف تفاصيلها لالغاء حق العودة على حساب الاردنيين. وحجبت وزارة الداخلية امس المعلومات عن الصحافة فيما يخص زيارة قام بها رئيس الوزراء سمير الرفاعي لمقر الوزارة. ووصفت مصادر خاصة لـ'القدس العربي' الزيارة التي تزامنت مع اطلاق المنظمة الدولية لتقريرها بأنها 'هامة جدا' وسط مؤشرات ترجح مناقشات على مقاس رئاسي لمضامين تقرير 'هيومن رايتس ووتش'. وانتقدت المنظمة الدولية اعتبار الحكومة لسحب الجنسيات عبارة عن عملية 'تصويب' وفقا لمقتضيات قرار فك الارتباط مع الضفة الغربية، وهي الذريعة التي طالما استخدمتها عمان لتبرير عمليات سحب الجنسية. وشدد الناطق الرسمي باسم الحكومة نبيل الشريف على ان مجلس الوزراء هو فقط الجهة المخولة بسحب الجنسية من اي مواطن، فيما تقول تقارير المنظمات الدولية ان عمليات السحب سياسية وسيادية وتتم بعيدا عن مضامين محددة في قانون الجنسية والدستور. وخلافا لما اعلنه الشريف انتقدت منظمات محلية واجنبية قرارات الشطب من السجلات المدنية التي تتخذها لجان موظفين صغار في وزارة الداخلية بدون مصادقة مجلس الوزراء. وعاد سجال سحب الجنسيات الى الواجهة في نفس الوقت الذي ترفض فيه المعارضة الاسلامية الاستجابة لمطالبات علنية قدمت لها بالتراجع عن موقفها السابق الرافض لقرار فك الارتباط، كما عاد في ظل النقاشات الحيوية التي اثارتها دعوى قضائية سجلت ضد تعيين احد رجال الاعمال من ابناء قطاع غزة الاردنيين رئيسا لهيئة مفوضي العقبة بدعوى مخالفة قانون الجنسية. وقال الناطق باسم جماعة الاخوان المسلمين الشيخ جميل ابو بكر عندما طلبت منه 'القدس العربي' التعليق على المطالبات سالفة الذكر انه لم يقرأ البيان، مشيرا الى ان الجماعة لم تحدد موقفها من البيان او الرد عليه. وكان لافتا جدا للنظر ان تقرير المنظمة الدولية بخصوص سحب الجنسيات ترافق بوضوح مع الجدل الداخلي حول قرار فك الارتباط مع الضفة الغربية ومع الدراسة التي اعلنها مركز الدراسات الاستراتيجية حول قانون الانتخابات وانتهت بتوصية مثيرة تتمثل في زيادة عدد المقاعد في مناطق 'الكثافة السكانية' والمقصود التي تضم كثافة عددية للاردنيين من اصل فلسطيني. وكان اكثر من خمسين نشطا يساريا وقوميا قد طلبوا من الحكومة اجراءات سريعة 'لقوننة' قرار فك الارتباط بمعنى تحويله لقانون وهو اجراء تمتنع عنه الحكومة ولو نفذ لانتهى بسحب جنسية المئات من ابناء الضفة الغربية. ويعيد تقرير 'هيومن رايتس ووتش' النقاش الى مربعه الساخن فيما يخص تعليمات فك الارتباط وتحديد مصيرها بعد التدويل الحقوقي المدني لمسألة سحب الجنسيات، حيث قال مسؤولون في المنظمة لـ'القدس العربي' انهم بعد اصدار التقرير سيتابعون الموضوع نفسه لاحقا.
|