|
|
الجارديان: الدليل الذي يدحض تقرير إسرائيل حول الحرب في غزة
2-2-10 BBC arabic
 بعد ثلاثة أيام فقط على تسليم إسرائيل للأمم المتحدة تقريرا من 46 صفحة يؤكِّد أن جيشها لم يخرق القانون الدولي خلال حربه الأخيرة على غزة، تنشر صحيفة الجارديان البريطانية في عددها الصادر اليوم تقريرا تقول فيه إن نتائج توصل إليها فريق خبراء من المنظمة الدولية تدحض ما جاء في التقرير الإسرائيلي. استخدام الفوسفور الأبيض في غزة
تنفي إسرائيل أن يكون جيشها قد استخدم الفوسفور الأبيض في غزة
فتحت عنوان "اكتشاف للأمم المتحدة يدحض الرواية الإسرائيلية للهجوم على مبنى للمدنيين في غزة"، تنشر الجارديان تحقيقها الذي تقول فيه إن فريق المنظمة الدولية عثر على بقايا قنابل كانت الطائرات الإسرائيلية قد ألقتها لى غزة، الأمر الذي يتناقض مباشرة مع ما جاء في التقرير العسكري الإسرائيلي بشأن الحرب على القطاع.
يقول تقرير الجارديان إن أعضاء فريق الأمم المتحدة المختص بمتابعة ومعالجة الجوانب المتعلقة بالألغام، والذين يعالجون بقايا الذخائر والعتاد في غزة، أخبروا الصحيفة أنهم عثروا على حطام قنبلة زنتها 500 رطلا، وكانت قد ألقتها طائرة على مطحنة البدر شمالي غزة خلال تلك الحرب.
ويضيف التحقيق إن الصحيفة حصلت على صور تظهر النصف الأمامي من القنبلة التي كانت قد أُلقيت على المطحنة المذكورة وأوقعت بها أضرارا بالغة.
تناقض
ويقول التقرير: "إن هذا الدليل يتناقض تماما مع ما جاء في نتائج التقرير الإسرائيلي الذي نفى المزاعم التي تحدثت عن استهداف المبنى بشكل متعمد، وقال إنه ليس هنالك من دليل على وقوع غارة جوية عليه أصلا."
إن هذا الدليل يتناقض تماما مع ما جاء في نتائج التقرير الإسرائيلي الذي نفى المزاعم التي تحدثت عن استهداف المبنى بشكل متعمد، وقال إنه ليس هنالك من دليل على وقوع غارة جوية عليه أصلا
من تقرير في الجارديان
لاوقد استخدم التقرير الذي كان القاضي ريتشارد جولدستون قد رفعه إلى منظمة الأمم المتحدة حول الحرب الأخيرة في غزة ذلك الهجوم الجوي على المطحنة المذكورة كمؤشر على أن الجيش الإسرائيلي استهدف عن عمد المطحنة وبدقة، وأن ذلك قد يشكل "جريمة حرب."
أمَّا صحيفة التايمز، فتفرد اليوم إحدى افتتاحياتها للحديث عن التحقيق الذي أجرته إسرائيل مؤخرا بقضية استخدام جيشها للفوسفور الأبيض خلال الحرب التي شنَّها ضد حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة أواخر عام 2008 واستمر ثلاثة أسابيع.
فوسفور أبيض
تقول افتتاحية التايمز، التي جاءت بعنوان "الفوسفور الأبيض: إسرائيل أمة حريصة وقادرة على محاسبة نفسها"، إنه يمكن استخلاص درسين اثنين من قرار إسرائيل معاقبة الضابطين في جيشها، العميد إيال آيزينبرغ والعقيد إيلان مالكا:
الأول: هو أن إسرائيل، وعلى خلاف العديد من جيرانها العرب، لديها الرغبة الوطنية لمساءلة نفسها.
الثاني: أن دبلوماسية إطلاق العنان لأبواق الإدانة لا تجدي نفعا في واحدة من أكثر المناطق حساسية وتعرضا للمخاطر.
واعتبرت الصحيفة أن تقرير جولدستون إنما ينتمي إلى مدرسة دبلوماسية أبواق الإدانة تلك، وبالتالي فهي تعتبره مثالا على "عدم فعالية" مثل ذلك النهج من التعاطي مع قضية حساسة كهذه. حطام مطحنة البدر شمالي غزة
تقول الجارديان إنها حصلت على صور تظهر النصف الأمامي من القنبلة التي كانت قد أُلقيت على مطحنة البدر في في غزة وأوقعت فيها أضرارا بالغة للغاية
وتأخذ الافتتاحية على تقرير جولدستون مساواته بين "نيران صواريخ حماس التي كانت تنطلق عشوائيا على إسرائيل، والخطوات التي اتخذتها إسرائيل نتيجة ذلك للدفاع عن نفسها".
"إسرائيل تحت الحصار"
وفي الإندبندنت، نقرأ مقالا مطوََّلا ذي صلة لمراسل الصحيفة في منطقة الشرق الأوسط، روبرت فيسك، بعنوان: "إسرائيل تشعر أنها تحت الحصار، كضحية، وكخاسرة ومستضعفة."
يرصد فيسك، الذي يقوم بتغطية لأحداث مؤتمر "هرتزيليا حول الأمن القومي الإسرائيلي"، أجواء "انعدام الإحساس بالأمن" لدى الإسرائيليين وشعورهم بمزيج من جنون العظمة والشك والاضطهاد.
يقول فيسك في مقاله: "إن الزلزال الحقيقي الذي قبع إسرائيل فوقه، والخطر الحقيقي الذي يتهدد صورتها وموقفها وشرعيتها هو دولة تُدعى إسرائيل."
وعبارة "إسرائيل تحت الحصار" هذه يقتبسها فيسك من عنوان مؤتمر هرتزيليا العاشر نفسه، والذي يشارك فيه دبلوماسيون وموظفون مدنيون وعسكريون ومسؤولون في الحكومة الإسرائيلية جاؤوا جميعا ليناقشوا ويستشرفوا الأخطار المحدقة بمستقبل دولتهم.
|