|
|
إسرائيل تريد إبقاء مستوطناتها في "الضفة" وتعويض الفلسطينيين أراضي في سيناء
29-01-10 الغد
 عواصم- نقلت تقارير إخبارية مصرية أمس عن "دراسة إسرائيلية خطيرة" أن إسرائيل نجحت بجهود "سرية خاصة" فى إقناع الولايات المتحدة بالضغط على دول عربية للاشتراك فى حل إقليمي للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، يقوم على استمرار سيطرة إسرائيل على مساحات ضخمة من الضفة الغربية مقابل "تعويض الفلسطينيين بمساحات ضخمة من شبه جزيرة سيناء لإنشاء دولة فلسطينية مستقرة وقادرة على النمو والمنافسة".
وأفادت صحيفة "المصري اليوم" المستقلة، نقلا عن التقرير الذي قالت إنه نشر منتصف الشهر في 37 صفحة من القطع الكبير تحت عنوان: "البدائل الإقليمية لفكرة دولتين لشعبين" بأن "عملية الانسحاب الأحادي من غزة العام 2005 كانت الخطوة الأولى في هذا الاتجاه ، وبمجيء الرئيس الأميركي باراك أوباما آن الأوان لتنفيذ الخطوة التالية في المشروع ، غير أن مسؤولا رفيعا ومؤثرا فى الإدارة الأميركية سبق أن اطلع على مشروع التسوية الإسرائيلي ، قال للمسؤولين في تل أبيب "انتظروا عندما يأتي وريث مبارك"".
وأوضحت الصحيفة أن هذه "هي الخلاصة التي أنهى بها مستشار الأمن القومى الإسرائيلي السابق اللواء احتياط جيورا أيلاند عرض المشروع الإسرائيلي المقترح لتسوية الصراع مع الفلسطينيين في إطار دراسة خطيرة أعدها لصالح مركز "بيجين - السادات للدراسات الاستراتيجية".
وبدأ أيلاند عرض مشروع التسوية المقترح بالتأكيد على أن حل القضية الفلسطينية ليس مسؤولية إسرائيل وحدها، ولكنه مسؤولية 22 دولة عربية أيضا ، يجب أن تبذل جهودا إضافية لرفع معاناة الفلسطينيين.
وأوضح أيلاند أن "إسرائيل باتت ترفض بشكل واضح فكرة اقتسام تلك المساحة الضيقة من الأراضي مع الفلسطينيين لإقامة دولتين لشعبين ، فهذا الحل يضرب نظرية الأمن الإسرائيلى فى مقتل ، من ناحية ، ويتجاهل الواقع فى الضفة الغربية ، من الناحية الأخرى ، الذى يحول دون إخلاء 290 ألف مستوطن لما يترتب على ذلك من تكلفة اقتصادية باهظة ، ويحرم إسرائيل من عمقها الاستراتيجى ، وينتهك الخصوصية الدينية والروحية التى تمثلها الضفة بالنسبة للشعب الإسرائيلى"!.
ونص المشروع الإسرائيلى "على تزويد الدولة الفلسطينية المستقبلية بظهير شاسع من الأراضى المقتطعة من شمال سيناء يصل إلى 720 كيلومتراً مربعا ، ويبدأ من الحدود المصرية مع غزة ، وحتى حدود مدينة العريش ، على أن تحصل مصر على 720 كيلومتراً مربعاً أو أقل قليلا داخل صحراء النقب الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية".
في غضون ذلك، حذرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أمس الرئيس الفلسطيني محمود عباس من خطورة استئناف مفاوضات السلام المتوقفة منذ عام مع إسرائيل.
وقال المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم في تصريح صحافي مكتوب وزع على الصحافيين " نحذر من خطورة استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية لأن ذلك سيكون له تداعيات خطيرة على القضية الفلسطينية".
واعتبر برهوم أن أي عودة من عباس لمائدة التفاوض ستمثل "تراجعا خطيرا.. وتداعياته أخطر على القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني" مضيفاً "أن ذلك سيكون بمثابة غطاء لاستمرار تهويد القدس وتدمير المسجد الأقصى وحصار غزة".
ودعا المتحدث باسم حماس الرئيس الفلسطيني وحركة فتح إلى "الاستجابة للنداء الوطني في تهيئة الظروف والمناخات لإنجاز مشروع المصالحة وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني لمواجهة كافة التحديات بما فيها أي ضغوطات أميركية وإسرائيلية ".
يشار إلى أن عباس الذي يتزعم حركة فتح يشترط التوقف الشامل للاستيطان اليهودي في الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس والالتزام بحل الدولتين لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل. (وكالات)
|