|
|
"عليا الأحزاب" تؤكد تمسك المعارضة برؤيتها حول قانون الانتخاب
29-01-10 تيسير النعيمات-الغد
 عمان - أكدت لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة على تمسكها برؤيتها، حول قانون الانتخاب، داعية الى تشكيل لجنة وطنية، تضم الى جانب الحكومة، الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني، لوضع قانون انتخاب بدل اللجنة الحكومية.
وشككت أحزاب المعارضة في مؤتمر صحافي عقدته أمس في مبنى حزب الحركة القومية للديمقراطية في "جدية الحكومة بإحداث إصلاح وتنمية سياسية".
وأكدت على عزمها تنفيذ العديد من التحركات لتشكيل رأي عام ضاغط باتجاه تعديل قانون الصوت الواحد، والاستعاضة عنه بنظام مختلط (القائمة النسبية والدوائر).
ويذكر أن رئيس الوزراء سمير الرفاعي أكد في رده على كتاب التكليف السامي على أن الحكومة، ستنفذ أوامر جلالة الملك عبدالله الثاني "باتخاذ جميع الخطوات الكفيلة، بأن تكون الانتخابات النيابية المقبلة، أنموذجا للشفافية والنزاهة والحيادية".
وقال إن التعديل المطلوب على قانون الانتخاب سيكون "سبيلا لتحقيق رؤية جلالتكم بعمل نيابي فاعل، وقادر على القيام بواجباته الدستورية، بحزم ومسؤولية".
من جهته، طالب الناطق الرسمي باسم لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة، أمين عام حزب الحركة القومية نشأت أحمد في المؤتمر الصحافي الذي شارك فيه مندوبون عن أحزاب المعارضة السبعة، بإلغاء قانون الانتخاب الحالي ووضع قانون جديد يتفق مع أحكام الدستور نصاً وروحاً، مشيرا الى أن قانون الانتخاب الحالي يخالف أحكام المواد (67،4،6) من الدستور.
واعتبرت أحزاب المعارضة في رؤيتها أن "أهمية الانتخابات النيابية كركن أساسي في الحياة الديمقراطية، لا تحتاج الى دليل ولا الى تأكيد، وموقع قانون الانتخاب من العملية الانتخابية موقع الرأس من الجسد".
واعتبرت أن رؤيتها لقانون الانتخاب "ستكون في الحدود الدنيا، لوضع القدم على بداية سكة الإصلاح، تاركين الحديث عن القانون الذي نتطلع اليه الى مرحلة قادمة".
ورأت أن الوضع المثالي، يقتضي اعتماد نظام التمثيل النسبي، بحيث يكون الأردن دائرة واحدة، وأن يكون النائب نائب وطن.
وشددت على أنه "إعمالاً لمبدأ التدرج في الإصلاح، فإننا نرى الجمع بين نظامي التمثيل النسبي والدائرة الانتخابية الضيقة، بحيث يتم توزيع المقاعد مناصفة: 50% للدوائر و50% للوطن، ليكون للناخب صوتان: صوت لمرشح في الدائرة الانتخابية، وثانٍ لقائمة برامجية، سواء أكانت قائمة حزبية، أو ائتلافية بين عدد من المرشحين، بحيث تحصل كل قائمة على مقاعد مساوية لنسبة الأصوات التي تحصل عليها".
وأكدت على أن إعادة النظر في الدوائر الانتخابية "أمر لا يحتمل التأجيل، لأن وضع الدوائر الحالي يفتقر الى أبسط معايير العدالة، ويتناقض مع النص الدستوري الذي يكفل المساواة بين المواطنين".
وطالبت بتشكيل لجنة وطنية عليا ولجان فرعية، برئاسة كبار القضاة، وعضوية مؤسسات المجتمع المدني، ومشاركة ممثلين عن الأحزاب السياسية لإدارة العملية الانتخابية بكاملها.
وأكدت على ضرورة "توفير فرص الشفافية في الإجراءات والعمليات الانتخابية ومراجعة قوائم الناخبين"، مطالبة بوضع حد لتوظيف المال السياسي واستغلال الظروف الاقتصادية الصعبة للمواطنين "بتغليظ عقوبة شراء الأصوات وبيعها".
ودعت الى إعداد قوائم بأسماء المواطنين الذين يحق لهم الاقتراع في كل مركز، وعدم السماح بالاقتراع إلا في المركز المحدد، وذلك لضمان عدم تكرار الاقتراع أو التركيز على مركز اقتراع دون سواه، ووضع الضوابط الكفيلة بعدم التلاعب ببطاقة الأحوال المدنية، لتجنب أشكال التزوير والتلاعب مثل ثقب أو اقتطاع جزء منها، والعمل على تطبيق البصمة بحبر يدوم لأكثر من 24 ساعة.
taiseer.alnuaimat@alghad.jo
|