|
|
سكان الهاشمية يتخوفون من انتشار رائحة غاز منزلي مجهول المصدر
27-01-10 حسان التميمي-الغد
 الزرقاء - أخذت مشكلة التلوث في لواء الهاشمية منحى آخر بعد أن بدأ السكان يشتكون من انبعاث لرائحة غاز منزلي مجهول المصدر منذ 10 أيام، وفقا لرئيس بلدية الهاشمية عقلة الزيود الذي أوضح أن الرائحة تربك السكان وتتسبب بحالة من الذعر بينهم.
ويتابع الزيود أن المواطنين يتخوفون من أن يكون انبعاث رائحة الغاز ناتج عن تسرب لتلك المادة من مصفاة البترول، الأمر الذي يهدد سلامتهم.
وأوضح أنه اتصل مع مدير عام المصفاة الذي قام بدوره بإرسال لجنة فنية للكشف على المنطقة وبيان مصدر رائحة الغاز، إلا أن اللجنة أكدت عقب جولتين في مناطق اللواء أن "تلك الروائح لا تنبعث من المصفاة".
وهو الأمر الذي أوضحه لـ"الغد" مدير دائرة البيئة في شركة مصفاة البترول الأردنية المهندس حامد الطراونة بتأكيده أن لجنة فنية تضم مهندسين متخصصين من المصفاة قامت على مدار يومين بالكشف على مناطق عدة في اللواء، فلم تجد أثرا لرائحة الغاز، مشيرا إلى أن الرائحة المنبعثة ناتجة عن قيام بعض المواطنين وأصحاب المحلات التجارية بحرق لدائن لغايات التدفئة "كاوتشوك وإطارات".
في المقابل يوضح الزيود أن التلوث البيئي بات جزءا من حياة 70 ألف مواطن يقطنون في اللواء، يقابل ذلك صمت مطبق من قبل الشركات التي تتسبب بانبعاثه، مطالبا الحكومة بإلزام الشركات التي أسهمت في تلويث البيئة في منطقة الهاشمية بتنفيذ مشروعات صحية وشبابية لخدمة أهالي اللواء.
وأوضح أن "تلك الشركات أخلفت وعودها أكثر من مرة في سبيل إيجاد حلول ناجعة للمشاكل البيئية"، لافتا إلى أن "الحل يتمثل في تركيب مصفاة البترول وحدة استخلاص الكبريت وتشغيل محطة الحسين الحرارية على الغاز".
وأشار إلى "صدور كتاب من رئاسة الوزراء بخصوص تركيب وحدة استخلاص الكبريت منذ العام 2008، إلا أن تنفيذ الكتاب بقي حبرا على ورق".
وأضاف الزيود أن الدراسات بينت وجود غازات ذات تأثير خطير على صحة المواطنين.
ووفقا لتقرير رسمي صدر قبل 7 أعوام فإن "مصفاة البترول تطرح يوميا 33 طنا من غاز ثاني أكسيد الكبريت إلى البيئة المحيطة بها"، فضلا عن "أكاسيد النيتروجين والكربون والهيدروكربونات المتطايرة والمياه العادمة الناتجة عن تحليه المياه المستخدمة في إنتاج مشتقات البترول".
وبين التقرير أن "محطة الحسين الحرارية التي تزود المملكة بحدود 95% من الطاقة الكهربائية تحرق نحو 600 ألف طن من الوقود الثقيل سنويا، ما يعني أنها تطرح 96 طنا من غاز ثاني أكسيد الكبريت يوميا إلى الهواء المحيط"، إضافة إلى "أكسيد النيتروجين والكربون الضارين بالبيئة وبصحة الإنسان".
وبحسب التقرير، فإن "المياه العادمة الناتجة عن تحلية المياه المستخدمة في معدات إنتاج الكهرباء تحتوي على نسبة عالية من الأملاح التي سيعمل تراكمها على تلوث المياه الجوفية وتمليحها".
وكانت شركة مصفاة البترول قد أنشئت العام 1956 في منطقة الهاشمية وباشرت إنتاجها العام 1960، فيما أنشئت محطة الحسين الحرارية، التي تعتمد على الوقود الثقيل في توليد الطاقة، العام 1974.
وتعد محافظة الزرقاء أعلى مدن المملكة تلوثا إذ احتل مؤشر التلوث في المحافظة بحسب دراسات رسمية ما نسبته 75% من معدلات التلوث في المملكة، فيما توزع الربع الأخير على سائر محافظات المملكة الإحدى عشرة.
ويرجع الارتفاع الكبير في نسبة التلوث إلى احتواء المحافظة على منشآت صناعية كبيرة مثل مصفاة البترول ومحطة الحسين الحرارية، ومحطة تنقية خربة السمراء ومكب النفايات ومناجم الفوسفات، بالإضافة إلى تلوث سيل الزرقاء.
Hassan.tamimi@alghad.jo
|